مراجعة شاملة لتصرفات الوديعة المالية في اليمن
وجهت نيابة الأموال العامة في اليمن، يوم الخميس، الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بإجراء عملية مراجعة شاملة ودقيقة لكل العمليات المالية المرتبطة بالوديعة المودعة لدى البنك المركزي اليمني خلال عامي 2018 و2019. تأتي هذه الخطوة نتيجة للآثار المالية الكبيرة التي ترتبت على هذه العمليات وتأثيرها على المال العام.
تأتي توجيهات النيابة العامة بعد تداول معلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تشير إلى وجود شبهات حول إهدار الأموال العامة في التصرفات المتعلقة بالوديعة المالية السعودية. وقد استدعى ذلك تدخل النيابة للتحقق من مصداقية هذه الاتهامات، وفقاً لما أوردته التقارير الإعلامية.
تحقيق في شبهات إهدار الأموال العامة
وفي مذكرة رسمية، دعا محامي عام نيابات الأموال العامة، القاضي نبيل عوض جويح، رئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، القاضي أبو بكر حسين السقاف، إلى الإسراع بتكليف المختصين لمراجعة كافة العمليات المالية ذات الصلة بالوديعة. كما طالب برفع تقرير تفصيلي يوضح مدى مشروعية الإجراءات المتخذة، مع تحديد المسؤوليات القانونية إذا وُجدت.
وأشارت النيابة إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز الرقابة على المال العام، بما يضمن الشفافية والمساءلة. وتمثل القضية واحدة من أهم القضايا التي أثارت الرأي العام مؤخراً، نظراً للتوترات المتزايدة بشأن إدارة الوديعة السعودية التي تسببت في اتهامات بالفساد وإهدار الأموال العامة.
من خلال هذه المراجعة، يسعى الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة إلى التأكد من التزام جميع الأطراف بالقوانين واللوائح المعمول بها، ولتوفير المعلومات الدقيقة حول كيفية استخدام الوديعة المالية السعودية وتأثيراتها الاقتصادية على البلاد.
إن هذه الخطوة تمثل بداية هامة في تحقيق العدالة وتفعيل دور النيابة العامة في الرقابة على المال العام. وتعتبر المساءلة مطلباً أساسياً لضمان تحقيق التنمية المستدامة وحماية المصلحة العامة، مما يعكس التزام السلطات بتحقيق الشفافية وضمان عدم تكرار أي تجاوزات مالية في المستقبل.
تعليقات