حميدان التركي يعود إلى السعودية بعد 19 عاماً في السجون الأمريكية، ساجداً شاكراً

عودة حميدان التركي إلى الوطن بعد 19 عاماً من المعاناة

وصل المواطن السعودي حميدان التركي إلى وطنه يوم الخميس الماضي، ليضع بذلك نهاية لسنوات طويلة من المعاناة في السجون الأمريكية، حيث قضى 19 عاماً في ظروف قاسية. في لحظة مؤثرة، سجد التركي شكراً لله عند وصوله إلى المملكة، معبراً عن سعادته الكبيرة بالعودة إلى بلده وأهله.

عودة حميدان التركي إلى الوطن

نقلت القنوات السعودية مشاهد حميمية تعكس استقبال عائلة حميدان التركي وأقاربه له، حيث عمت الفرحة قلوب الجميع بعد انتظار دام أكثر من عقدين. وقد تم توثيق هذه اللحظات السعيدة، التي تظهر مدى التقدير والمحبة التي يكنها الناس للتركي. أعرب تركي، ابن حميدان التركي، عن شكر الأسرة للقيادة السعودية، معبراً عن امتنانهم لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد على متابعتهم ورعايتهم لأبنائهم المواطنين، كما أثنى على الجهود المتواصلة التي بذلتها السفارة السعودية في الولايات المتحدة لمساندة والده حتى تمت عودته للوطن.
في شهر مايو المنصرم، أصدرت محكمة في ولاية كولورادو قرارًا بإغلاق ملف قضية حميدان التركي، بعد أن تم تبرئته من جميع الأحكام السابقة، وذلك بحضور محامي السفارة وعدد من أفراد عائلته. جاء هذا القرار بعد مراجعة شاملة للقضية التي بدأت في عام 2004، حين اتهم التركي بإساءة معاملة خادمته الإندونيسية.
حيث شهدت قضية التركي العديد من التطورات خلال السنوات، إذ تعرض للحكم بالسجن 28 عاماً في عام 2006، ثم خُفف الحكم إلى 8 سنوات في عام 2011، ولكنه ظل في الحجز الإداري حتى صدور قرار الإفراج النهائي وترحيله إلى المملكة. طوال فترة احتجازه، أكد حميدان التركي براءته من التهم الموجهة إليه، مشيراً إلى أنه كان ضحية للأجواء المعادية للمسلمين في تلك الفترة.
كما عبّر المواطنون السعوديون عبر منصات التواصل الاجتماعي عن فرحتهم بعودة الحميدان، معتبرين أن هذا الحدث يعد تجسيداً لحرص القيادة السعودية على متابعة قضايا مواطنيها وعدم التخلي عنهم في أصعب الظروف. وقد أظهروا تضامنهم القوي مع عائلة التركي التي تحملت الكثير من المعاناة طوال سنوات طويلة.
يمثل عودة حميدان التركي، البالغ من العمر 56 عاماً، فصلاً جديداً في حياته، حيث سافر إلى الولايات المتحدة في منتصف التسعينات لإكمال دراسته العليا في علم الصوتيات بجامعة دنفر. ومع عودته بعد غياب قسري استمر عقدين من الزمن، يخطو التركي نحو بداية جديدة تتجلى بين أهله وأحبته، مستعداً لاستقبال هذه المرحلة بإيجابية.