تحقيق في تجنيد مرتزقة كولومبيين في السودان
أمر الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو بفتح تحقيق عاجل حول تورط مرتزقة كولومبيين في النزاع الدائر في السودان، وخاصة في صفوف قوات الدعم السريع. وأكد بيترو أن تجنيد هؤلاء المرتزقة يُعد انتهاكًا لحقوق الإنسان ويعكس اتجاراً بالبشر، حيث يُعتبر الأفراد المجرّدون من إنسانيتهم مجرد أدوات للقتل. كما عبر عن قلقه الشديد لاستغلال هؤلاء الأشخاص في النزاعات الخارجية بعد أن شهدت كولومبيا تراجعًا في شدة الصراع.
قضية المرتزقة وتأثيرها على الأمن الإقليمي
وصف الرئيس المسؤولين عن تجنيد وإرسال المرتزقة بأنهم “أشباح الموت”، وكلف السفيرة الكولومبية في مصر بالتأكد من صحة التقارير التي تحدثت عن مقتل نحو 40 كولومبيا في السودان، معربًا عن استعداده لاستعادة جثامينهم. ويأتي هذا التحقيق في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة السودانية عن وجود مرتزقة كولومبيين يقاتلون إلى جانب القوات السودانية، محذرة من أن هذا الأمر يشكل تهديداً خطيراً على الأمن والاستقرار في كل من المنطقة والقارة الأفريقية.
على الجانب الآخر، أكدت وزارة الخارجية السودانية أنها تمتلك أدلة ووثائق تثبت تورط مرتزقة كولومبيين ودول أخرى، موجهين دعمهم وتمويلهم من جهات خارجيّة. وزعمت الوزارة أنها قدمت تلك الوثائق لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مما يزيد من تعقيد القضية. وكان موقع “لا سيا باسيا” قد أوضح في وقت سابق مشاركة نحو 300 عسكري كولومبي سابق في عملية عُرفت باسم “ذئاب الصحراء” تحت قيادة عقيد كولومبي متقاعد، مشيراً إلى أن بعض هؤلاء المرتزقة يقومون بالتدريب في معسكرات بجنوب دارفور، حيث يتم تدريب سودانيين، بما في ذلك أطفال في سن لا تتجاوز العشر سنوات.
تعليقات