لبنان ينزع الشرعية عن سلاح حزب الله
باتت الحكومة اللبنانية في موقف جديد تجاه سلاح “حزب الله”، حيث اتخذت قرارًا يقضي بتكليف الجيش اللبناني بوضع خطة تهدف إلى حصر السلاح قبل نهاية العام الحالي. هذا القرار يعكس تحولات جذرية في السياسة اللبنانية، وذلك في إطار النقاشات المستمرة التي يجريها مجلس الوزراء بشأن ورقة الموفد الأميركي توماس براك.
إلغاء الشرعية من السلاح
تشير بعض المصادر إلى أن القرار يُعتبر بمثابة إلغاء للشرعية المتعلقة بسلاح “حزب الله”، الذي كان في السابق محميًا بموجب الشرعية المحلية، وذلك في إشارة إلى البيانات الوزارية المتعاقبة منذ عام 1989 التي أكدت على حق لبنان في مقاومة إسرائيل وتحرير الأراضي. الأمر لا يقتصر على حيازة السلاح فحسب، بل يتضمن أيضًا أي عمل عسكري ضد إسرائيل، والذي كان، قبيل هذا القرار، يُعتبر الفعل المسلح الوحيد الذي يتمتع بشرعية رسمية في البلاد.
رد “حزب الله” على هذه التطورات جاء عبر بيان قوي، حيث اعتبر أن الحكومة قد ارتكبت “خطيئة كُبرى”. وبيّن الحزب أنه سيتجاهل هذا القرار، واصفًا إياه بأنه يُجرِّد لبنان من سلاح المقاومة، مما قد يُضعف موقف لبنان أمام التهديدات الإسرائيلية. ووصف الحزب القرار بأنه “مخالفة ميثاقية واضحة”.
وعلى الجانب الآخر، أبدت “حركة أمل” برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري قلقها بشأن هذا القرار، موجهة انتقادات للحكومة عن العمل خلافًا لما جاء في خطاب القسم لرئيس الجمهورية والبيان الوزاري. اعتبرت الحركة أن جلسة الحكومة المحددة اليوم تمثل فرصة للتصحيح ولعودة التضامن بين القوى السياسية اللبنانية.
وأفادت وزيرة البيئة، تمارا الزين، المحسوبة على “حركة أمل”، بأنها ستشارك في جلسة الحكومة اليوم، كما من المتوقع أن يشارك وزير الصحة المرتبط بـ”حزب الله” راكان ناصر الدين أيضاً، مما يُشير إلى العلاقات المعقدة بين الأحزاب اللبنانية في ظل الوضع الحالي.
تعليقات