سوق الشاي في السعودية: فرص واعدة لمزيد من المستثمرين وتوسع ملحوظ

نمو سوق الشاي في السعودية

شهدت سوق الشاي في المملكة العربية السعودية اتساعاً ملحوظاً ونموًا مستدامًا، مدفوعًا بزيادة وعي المستهلكين وتطور أذواقهم. وهذا يفرض على العلامات التجارية ضرورة تقديم منتجات عالية الجودة وتطوير استراتيجيات تسويق فعّالة. وقد أكد مسؤولا علامتي “خدير” و”شيهانة” في حديثهما لـ”الاقتصادية” أن المنافسة لم تعد مقتصرة على السعر فحسب، بل تتضمن القيمة المضافة التي تقدمها كل علامة تجارية للمستهلك.

توسع قطاع الشاي

وأشار يحيى الحماد، مؤسس علامة “شيهانة”، إلى أن السوق السعودية لا تزال قادرة على استيعاب منافسين جدد بشرط توفر عنصرين أساسيين؛ الأول هو القدرة على الإعلان لتعجيل التعريف بالمنتج، والثاني هو الجودة العالية، حيث إن وعي المستهلك يجعلهم لا يقبلون على المنتجات غير الواضحة المصادر.

في عام 2024، ارتفعت واردات السعودية من الشاي بنسبة 19%، لتصل قيمتها إلى نحو 1.1 مليار ريال، مُسجلة أعلى مستوى لها خلال ست سنوات. ويعكس هذا الرقم الطلب المتزايد على الشاي ويُظهر عمق السوق المحلية، حسب بيانات هيئة الإحصاء. من عام 2019 إلى 2024، بلغ إجمالي قيمة واردات الشاي نحو 5.5 مليار ريال، بمعدل يفوق 243 مليون كيلوجرام، مما يشير إلى زيادة ملحوظة في حجم الاستهلاك.

من جهة أخرى، استحوذت الإمارات على أكبر حصة من واردات الشاي للسعودية خلال السنوات الست الماضية، بنسبة 29% تعادل حوالي 1.6 مليار ريال، تلتها سريلانكا بنسبة 21% تعادل 1.2 مليار ريال، ثم كينيا بحصة تقدر بـ650 مليون ريال. وأتى كل من الأردن والهند في المرتبتين الرابعة والخامسة بإجمالي قيم بلغت 639 مليون ريال و515 مليون ريال على التوالي.

فيما يتعلق بأنواع الشاي، استحوذ الشاي الأسود على ثلث مبيعات شركة “شيهانة”، بينما شهد الشاي الأخضر نموًا ملحوظًا لا سيما في منطقة نجد، ويظل له حضور قوي في مناطق الحجاز. وأوضح الحماد أنه لم يدخل الشاي بالأعشاب بعد ضمن مبيعات السوق.

من جانبه، قال خالد الدواس، مؤسس علامة “خدير”، إن الشاي الأسود يسيطر على السوق بنسبة تصل إلى 89% من إجمالي المبيعات، حيث يتوزع بين أكياس الشاي (60%) والتلقيمة (40%). أما على صعيد التجارة الإلكترونية، فتشكل مبيعات “شيهانة” نحو 10% من إجمالي مبيعاتها، بينما تُقدّر مبيعات “خدير” في السوق الإلكترونية بشكل عام بين 3% و5%، وتصل إلى 25% عند البيع عبر منصات كبرى مثل “نعناع” و”نينجا”.

يشير كل ذلك إلى أن السوق تتجه نحو تحول نوعي حيث لم يعد المستهلك يبحث فقط عن مشروب تقليدي، بل يسعى للحصول على تجربة متكاملة تشمل جودة المنتج وتفاصيل التغليف والتوزيع.