سماء السعودية تشهد رصد ست بقع شمسية جديدة

رصدت المملكة العربية السعودية يوم 28 يوليو 2025، ظهور ست بقع شمسية على سطح الشمس، وذلك ضمن موجة النشاط الشمسي المتزايد في الدورة الشمسية الحالية. ووفقًا لما أكده عدنان الرمضون، عضو نادي الفلك والفضاء بالحدود الشمالية، تعتبر هذه البقع من أبرز مظاهر النشاط الشمسي، حيث تمثل مناطق ذات درجات حرارة أقل نسبياً مقارنة بمحيطها، وغالبًا ما تُصاحب باضطرابات مغناطيسية. وأشار الرمضون إلى أن البقع المركزة تنتمي إلى الدورة الشمسية الخامسة والعشرين، التي تشهد تزايدًا تدريجيًا في عدد البقع والانبعاثات الشمسية، مما يدل على قرب بلوغ النشاط الشمسي ذروته، وذلك تماشيًا مع التوقعات العالمية.

نشاط البقع الشمسية وتأثيراتها

تأتي هذه الظاهرة الفلكية بوضوح مع غروب شمس يوم أمس، حيث ساعدت الأجواء الصافية وخلو السماء من المؤثرات البصرية على رؤية البقع الشمسية بدقة. ويعتبر هذا النوع من الظواهر فرصة ثمينة لهواة الفلك لرصد سلوك الشمس والتغيرات المستمرة التي تطرأ عليها. وفي صورة ملتقطة، يمكن رؤية ست مجموعات من البقع الشمسية مرقمة وفق التسلسل المعتمد دوليًا، وهي: 4167، 4157، 4154، 4143، 4150، و4149، حيث تركزت في النصف الجنوبي من قرص الشمس، بما يتماشى مع نمط الدورة الشمسية الحالية.

ظهور مراكز النشاط الشمسي

تمثل هذه البقع النشطة مراكز محتملة لحدوث توهجات شمسية أو انبعاثات إكليلية تعرف بالانبعاث الكتلي الإكليلي (CME)، التي يمكن أن تؤثر على الأرض من خلال اضطرابات في الاتصالات أو ظهور الشفق القطبي في المناطق القريبة من القطبين. وفي الماضي، عرّف الدكتور عبدالله المسند، الأستاذ السابق في قسم الجغرافية بجامعة القصيم، البقع الشمسية بأنها نقاط داكنة تظهر على سطح الشمس. وعلى الرغم من أنه قد يُعتقد في بعض الأحيان أنها ثقوب، إلا أنها في الواقع مناطق ذات درجات حرارة أقل من المناطق المحيطة بها.

تتراوح درجة حرارة هذه البقع بين 4000 إلى 4500 درجة مئوية، بينما تصل حرارة سطح الشمس إلى حوالي 5700 درجة مئوية. وبسبب هذا الفرق في درجات الحرارة، تبدو البقع الشمسية باهتة ومظلمة عند مشاهدتها من الأرض. تظهر البقع الشمسية بكثرة في فترات معينة، بينما قد تختفي تمامًا في فترات أخرى، حيث تتبع دورة شمسية مدتها حوالي 11 عامًا، وتبلغ ذروتها في منتصف كل دورة. يرتفع عددها وحجمها ثم يبدأ بالتناقص التدريجي مع اقتراب نهاية الدورة.