تعزيز الثقة في السوق العقارية السعودية
أدت الإجراءات التصحيحية التي تم اعتمادها في السوق العقارية بالمملكة العربية السعودية إلى زيادة ثقة المستثمرين الدوليين، وجلب استثمارات نوعية إلى قطاعات العقار والإنشاءات. يتوقع الخبراء أن تسهم هذه الإجراءات في تحقيق توازن حقيقي بين العرض والطلب، وقد أكدت شركة “نايت فرانك” على هذا التوجه في تقاريرها الأخيرة.
تحسين البيئة الاستثمارية
خلال عام 2024، تم إصدار أكثر من 14300 رخصة استثمار أجنبي بزيادة قدرها 67% بالمقارنة مع العام السابق، مما يعكس رغبة عالمية قوية وارتفاع الثقة في البيئة التنظيمية بالمملكة وفقًا لما أظهرته البيانات الصادرة عن الشركة المتخصصة في الاستشارات العقارية.
وفي هذا السياق، صرح رئيس خدمات المشاريع والتطوير في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محمد نبيل، بأن القرارات التصحيحية التي تمت دراستها بعناية تهدف إلى إعادة التوازن للسوق العقاري في السعودية، ورآها خطوات طموحة ضرورية. وبفضل هذه القرارات، تم تحقيق تحسن كبير في مستوى الشفافية ومكافحة الممارسات غير النظامية، مما ساعد في خلق بيئة استثمارية أكثر استقراراً وجاذبية للمستثمرين المحليين والدوليين.
أما عمار حسين، المختص في قسم الأبحاث الشرق الأوسط، فقد أشار إلى أن السوق يشهد تحولات إيجابية في عمليات التطوير، وخاصة في المدن الكبرى مثل الرياض. إذ بدأ المطورون يميلون نحو المجتمعات المخطط لها بشكل كامل بدلاً من المشاريع العشوائية، مما يدل على انضباط أكبر في خططهم.
وكمثال على ذلك، هناك مشاريع كبرى مثل بوابة الدرعية، والمربع الجديد، وحديقة الملك سلمان التي تم التخطيط لها مع تركيز أكبر على جاهزية البنية التحتية. بالإضافة إلى ذلك، لوحظ تحسين في التنظيم الخاص ببيع الوحدات السكنية على الخارطة من خلال تدقيق أكبر في ملاءة المطورين وضمان جدوى المشاريع، مما ساهم في تقليل المخاطر المضاربية الموجودة في السوق.
بشكل عام، يتوقع أن تساهم هذه التطورات في رفع جودة المشاريع في السوق العقارية السعودية وتعزيز ثقة المستثمرين، مما يجعله سوقًا أكثر استقرارًا وجاذبية على المدى المتوسط والطويل.
تعليقات