حماس ترد على مقترح الهدنة في غزة: تفاصيل جديدة تكشف الموقف

مفاوضات هدنة غزة بين حماس والوسطاء

تلقى الوسطاء في مفاوضات الهدنة في غزة رد حركة حماس على الاقتراح الأخير، إلا أن هذا الرد لم يكن مرضياً حتى الآن، وفقاً لما أفاد به مصدر مطلع. حيث أوضح المصدر أن الوسطاء يطالبون حماس بإدخال تحسينات على ردها ليكون إيجابياً بما يسمح بمواصلة المفاوضات، وفقاً لما نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت. وقد أشار المسؤولون الإسرائيليون إلى أن رد حماس يندرج تحت وصف “مخيب للآمال”، مؤكدين أنه في حال طرأ تحسن كبير على الرد، سيكون بالإمكان التقدم في العملية التفاوضية.

التطورات في ملف المساعدات والانسحاب

وكشفت مصادر فلسطينية أن رد حماس تضمن ملاحظات تتعلق بآلية المساعدات، شملت الانسحاب وضمان وقف الحرب. وأكدت مصادر أنهم وافقوا على مقترح اتفاق غزة، وأن القرار الآن يعود لإسرائيل. بحسب الصحيفة، تتمثل نقطة الخلاف الرئيسية في خطوط الانسحاب التي ستلتزم بها إسرائيل؛ حيث تم تقليص الفجوة إلى مئات الأمتار، إذ إن إسرائيل مستعدة للانسحاب لمسافة تتراوح بين 1000 و1200 متر تقريباً من مسار فيلادلفيا، بينما تطالب حماس بـ800 متر. وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن إسرائيل تطلب عمق محيط لا يقل عن 1200 متر، بينما ترغب حماس في عمق 800 متر فقط.

كما أن إسرائيل وقطر ومصر والولايات المتحدة في انتظار رد حماس على الاقتراح الأخير المتعلق بصفقة الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة. وقد تبرز نقطة خلافية أخرى تتعلق بعدد الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم إطلاقهم بموجب الاتفاق. وبحسب الاقتراح الإسرائيلي، يتضمن إطلاق 125 سجيناً محكومين بالمؤبد بالإضافة إلى أكثر من 1100 معتقل تم القبض عليهم بعد 7 أكتوبر. ومن المحتمل أن تضغط حماس للإفراج عن عدد أكبر من السجناء الذين يقضون أحكاماً طويلة، حيث يُعتقد أن الفجوة في المطالب تتراوح بين 100 و150 معتقلاً.

وعبّر مسؤولون إسرائيليون عن رؤيتهم بأن القضية قابلة للحل، ورأوا أن زيارة المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف تُعتبر علامة رئيسية تدل على التقدم. في حال تقدّم المفاوضات، يتوقع أن يسافر ويتكوف إلى الدوحة للعمل على إضفاء الطابع الرسمي على الاتفاق. من جهتها، أفصحت القناة 12 الإسرائيلية عن اجتماع يُعقد غداً في روما بمشاركة ويتكوف ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية رون ديرمر ومسؤول قطري.

من جانب آخر، حذر موقع “واللا” الإسرائيلي من التقارير المتسرعة حول انفراجة وشيكة في مفاوضات اتفاق الرهائن ووقف إطلاق النار مع حماس. وحسب المصدر السياسي، فإن هناك تفاؤلاً حذراً يأتي أساساً من مزاج الوسطاء وليس من مؤشرات واضحة على الأرض.

يبدو أن الوسطاء، الذين لم ينقلوا بعد إلى إسرائيل الرد الرسمي لحماس على الاقتراح، قد تلقوا بالفعل موقف الحركة عبر ممثليها في الدوحة. ومع ذلك، فإنهم لا يسعون لنقل الرد بسرعة إلى الفريق الإسرائيلي، في محاولة لتحسين الإجابة وتفادي المزيد من الجمود في العملية. يمكن أن تتخذ الإجابة التي ستتلقاها إسرائيل طابع “نعم ولكن”، وأضاف المصدر أن ممثلي الوسطاء كانوا قد تواصلوا مع حماس في الساعات الأخيرة، سعياً لجعل الرد أكثر دقة وربما تحسين صياغته ليصبح أساساً للتقدم في المفاوضات.