ازدحام مستشفى طنجة الجامعي: تداعياته على جودة الرعاية الصحية

الاكتظاظ في المركز الاستشفائي الجامعي بطنجة

يشهد المركز الاستشفائي الجامعي في طنجة، وهو أحد المشاريع الصحية الرائدة في شمال المغرب، حالة من الاكتظاظ اليومي التي وصفها الكثيرون بأنها “مقلقة”. إذ تظهر مشاهد تدافع صباحي للحصول على مواعيد طبية، مما يطرح تساؤلات حول آلية إدارة الدخول إلى هذا المرفق الصحي.

ازدحام وتحديات في الوصول إلى الخدمات الصحية

تشير التقارير إلى أن محيط المستشفى يشهد منذ الساعات الأولى من النهار ازدحامًا كبيرًا من المرضى وذويهم، الذين يسعون للحصول على “نمرة” تتيح لهم الدخول إلى الخدمات الطبية أو إجراء الفحوصات اللازمة. وعلى الرغم من الطراز الحديث للبنية الاستشفائية، إلا أن الفوضى التي تحدث يوميًا تتصادم مع الصورة الإيجابية لهذا المشروع الملكي، الذي أُقيم بهدف تحسين جودة الخدمات الصحية في المنطقة.

المستشفى، الذي يخدم العديد من المدن في جهة طنجة تطوان الحسيمة، يستقطب أعدادًا متزايدة من الزوار. وقد أشار الملاحظون إلى محدودية الموارد البشرية والإدارية المتاحة للتعامل مع هذا الطلب المرتفع، مما يؤثر سلبًا على جودة الخدمات المقدمة ويزيد من معاناة المرضى. في ظل هذه الظروف، تزايدت الدعوات من قبل الناشطين في المجتمع المدني والمهنيين في قطاع الصحة لإجراء إصلاحات فورية على النظام الحالي.

تتضمن هذه الحلول المقترحة تعزيز نظام المواعيد الرقمي، وتوسيع ساعات العمل، وزيادة أعداد فرق الاستقبال، وذلك للحفاظ على سمعة المؤسسة ومواكبة الأهداف التي أُسس من أجلها هذا المشروع الملكي الذي أطلقه الملك محمد السادس في عام 2021. إن توفير خدمات صحية فعالة ومناسبة للمرضى يعد أولوية، ويجب اتخاذ خطوات عاجلة لتحسين الوضع الحالي.