مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية يغادرون إيران بعد تعليق التعاون
غادر مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران اليوم (الجمعة) بعد أن أعلنت طهران بشكل رسمي عن توقف تعاونها مع الوكالة. وأكد المدير العام للوكالة رافائيل غروسي أهمية استئناف الحوار مع طهران بشأن أنشطة المراقبة في المنشآت النووية الإيرانية. في حين أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن مغادرة المفتشين جاءت نتيجة لـ«مخاوف أمنية» تزامنت مع التطورات الأخيرة.
الانسحاب من إيران وخلفياته
أعلنت الوكالة عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس» عن مغادرة فريقها من إيران بأمان في طريقهم إلى فيينا، بعد أن قضوا فترة طويلة في طهران خلال النزاع الأخير. وأشار غروسي إلى أن الحوار مع إيران حول استئناف المراقبة والتحقق من برنامجها النووي أمر ضروري ويجب أن يتم بأسرع وقت.
في سياق متصل، أقدمت السلطات الإيرانية يوم الأربعاء على وقف التعاون مع الوكالة، وذلك بعد أن وقع الرئيس مسعود بزشكيان على قانون أقرّه البرلمان الأسبوع الماضي. وقد هددت إيران سابقاً بوقف تعاونها، متهمة الوكالة بالتحيز لصالح الدول الغربية، فضلاً عن تقديم مبرر للغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت بعد تصويت مجلس محافظي الوكالة على قرار يعتبر إيران غير ملتزمة بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
جاء قرار البرلمان الإيراني في 25 يونيو، بعد يوم من انتهاء الهدنة العسكرية. وينص القانون المعتمد على أنه ينبغي أن تحصل أي عمليات التفتيش المستقبلية على المواقع النووية الإيرانية على موافقة مجلس الأمن القومي الأعلى في طهران. وقد صادق مجلس صيانة الدستور، وهو الهيئة المسؤولة عن مراجعة التشريعات في إيران، على هذا القانون وأحاله إلى الحكومة لتنفيذه.
يعد هذا القانون هو الثاني الذي يتبناه البرلمان الإيراني فيما يتعلق بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث سبق لإيران أن قلصت تعاونها بشكل كبير مع المفتشين الدوليين بعد انسحابها من البروتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية في فبراير 2021. وجاء ذلك في إطار تنفيذ قانون «الإجراء الاستراتيجي للرد على العقوبات الأمريكية» الذي صادق عليه البرلمان في ديسمبر 2020.
تعليقات