«فيتش» تثبت تصنيف أمريكا الائتماني مع Outlook مستقر – أخبار السعودية

التصنيف الائتماني للولايات المتحدة ومستقبل الاقتصاد

أكدت وكالة «فيتش» أنها قد حافظت على التصنيف الائتماني للولايات المتحدة عند مستوى «AA+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال مدعومًا بمكانة الدولار كعملة احتياطي عالمية. في تقريرها الذي صدر يوم الجمعة، لفتت الوكالة إلى أن السياسات الاقتصادية التي اتبعتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بما في ذلك زيادة الرسوم الجمركية وعمليات خفض الإنفاق الحكومي، أسهمت في تباطؤ كل من الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار.

توقعت «فيتش» أن يؤثر خفض أسعار الفائدة بشكل أسرع في عام 2026 على تعزيز الطلب المحلي في النصف الثاني من العام المقبل، مما سيؤدي إلى زيادة معدل النمو إلى 2.1% في عام 2027، مقارنة بنمو متوقع بنسبة 1.5% في عام 2026. وأشارت الوكالة إلى أن الدولار سيواصل الاحتفاظ بدوره كعملة احتياطية رئيسية، على الرغم من تزايد حالة عدم اليقين في السياسات الأمريكية؛ حيث لا يزال التمويل الفيدرالي مرنًا بفضل هيمنة الدولار في الأسواق المالية العالمية.

الآفاق الاقتصادية للدولة

بخصوص الدين العام، توقعت وكالة «فيتش» أن تستمر نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في الارتفاع، لتصل إلى 124% بنهاية عام 2027، وهو ما يتجاوز ضعف المتوسط الخاص بتصنيف «AA»، مما يعكس التحديات التي تواجه الميزانية الأمريكية وارتفاع تكاليف الفوائد. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أكدت وكالة «إس آند بي جلوبال» أيضًا التصنيف الائتماني للولايات المتحدة عند مستوى «AA+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، موضحةً أن عائدات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي ستساهم في تعويض الأثر المالي الناتج عن مشروع قانون الإنفاق الأخير.

تستمر هذه التوقعات في تسليط الضوء على أهمية الاستقرار المالي والاقتصادي للولايات المتحدة في ظل الظروف الراهنة، حيث تلعب السياسات الاقتصادية دورًا حاسمًا في تشكيل المشهد العام للاقتصاد الأمريكي. في ضوء هذه الديناميكيات، يبقى السؤال حول كيفية تأثير الخيارات الاستراتيجية على مستقبل الأمة.