الإفراج عن الأسرى كشرط أساسي في اتفاق حماس وإسرائيل
أعلنت الحكومة الإسرائيلية، من خلال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عن موقفها الثابت في إطلاق سراح جميع الأسرى الـ50 في غزة كشرط أساسي لأي اتفاق. جاء ذلك في إطار رد مباشر على موافقة حركة حماس على العرض المصري لوقف إطلاق النار الذي تم اقتراحه مؤخرًا.
شروط حماس والمفاوضات الحالية
نقلت هيئة البث العام الإسرائيلي، عن مسؤول سياسي إسرائيلي، أن السياسة الإسرائيلية لم تتغير، حيث أكد أن الحكومة حددت إطلاق سراح جميع المحتجزين كخط أحمر لا يمكن تجاوزه. كما أشار إلى أن المرحلة الحرجة في العلاقات مع حماس لن تنتهي دون ضمان ترك جميع المحتجزين خلفهم. ويشير المسؤول إلى أن المفاوضات تعيش لحظة تاريخية، مع التركيز على ضرورة عودة جميع الأسرى الإسرائيليين كجزء من أي تسوية ممكنة.
في الجانب الآخر، أعلن قادة حماس عن موافقتهم على المقترح المصري والقطري، الذي ينص على إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا تحتوي على مواد إغاثة وإيواء، بالإضافة إلى إعادة تموضع القوات الإسرائيلية إلى مسافة 800 متر من المناطق السكنية. يتضمن العرض أيضًا فكرة الإفراج عن 1700 أسير فلسطيني، بما في ذلك 1500 من قطاع غزة، مقابل تقديم 10 محتجزين أحياء و18 جثمانًا إسرائيليًا، إلى جانب فترة تهدئة تمتد لـ60 يومًا للتفاوض حول وقف إطلاق نار دائم.
وأوضح مصادر صحية أن الاقتراح يسعى لتخفيف الأزمة الإنسانية الناتجة عن صراع استمر منذ أكتوبر 2023، وأدى إلى وفاة أكثر من 62,000 شخص وجرح نحو 155,886 آخرين. وأكدت المصادر أن حماس أعلمت الوسطاء بموافقتها، في انتظار رد فعل رسمي من إسرائيل. في حين من المتوقع أن يقوم المبعوث الأمريكي تسيف ويتكوف بزيارة المنطقة لتعزيز آفاق التفاوض إذا تم التوصل إلى توافقات.
يبقى التركيز الإسرائيلي على فك الحصار عن جميع المحتجزين كأحد النقاط المحورية التي قد تعيق الوصول إلى أي اتفاق، مما يزيد من حالة الترقب حول المرحلة القادمة من المفاوضات.
تعليقات