إغلاق جماعي لمتاجر في محافظة الدائر يثير جدلاً حول قرارات قانونية وتنموية – إليكم التفاصيل في الفيديو
إغلاق جماعي لمحلات تجارية في محافظة الدائر بني مالك
نفذت صباح اليوم الخميس عملية إغلاق جماعي لنحو خمسين محلًا تجاريًا في محافظة الدائر بني مالك، التابعة لمنطقة جازان، حيث تقع هذه المحال في وسط المحافظة، وبالأخص في مواقع تاريخية قديمة مثل وادي جورا وهراين، التي تشتهر بأسواقها التي تعود لأكثر من 62 عامًا.
تعاملات بلدية الدائر مع المخالفات
أوضحت البلدية أن الإغلاق جاء نتيجة لمخالفات نظامية، تشمل عدم الامتثال لمتطلبات الدفاع المدني والرخص التجارية، وكان ذلك موضحًا في الملصقات الرسمية الموجودة على واجهات المحال. بالرغم من ذلك، أظهرت صحيفة صدى الإلكترونية أن بعض هذه المحال كانت تحمل رخصًا نظامية سارية من الجهات الرسمية، بما في ذلك بلدية الدائر والدفاع المدني، حيث قدم بعض المتضررين نسخًا من هذه الرخص. ورغم محاولات الصحيفة الحصول على توضيحات من البلدية، أفادت مصادر بأن التوجيه جاء مباشرة من أمانة منطقة جازان، دون صدور بيان رسمي حتى الآن.
أبدى المواطنون المتضررون استغرابهم من قرار الإغلاق، معتبرين أن الخيار الأمثل كان معالجة الموقع حضريًا أو تطويره بدلاً من إغلاقه، خاصة أن السوق يُعتبر موقعًا تراثيًا ذا قيمة اجتماعية واقتصادية. بالمقابل، تجارب سابقة من مناطق مثل حائل وعسير أظهرت كيفية التعامل بتطوير الأحياء القريبة من مجاري الأودية، من خلال إنشاء مماشي وحدائق عامة دون المساس بالممتلكات الخاصة.
مشروع تهذيب وادي لصمان في أبها يُعتبر مثالًا حيًا لذلك، حيث تمت حماية الوادي وتطويره بجسور مع الحفاظ على الملكيات المحيطة. وقد ناشد بعض المتضررين عبر صحيفة صدى أمير منطقة جازان، الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز آل سعود، للنظر في الأمر واتخاذ ما يلزم لمصلحة الجميع.
ختامًا… تساؤلات تنموية ملحة:
كما قامت أمانات المناطق بإيجاد نماذج حضارية تتلاءم مع الطبيعة، يشهد العالم اليوم مشروعات مثل جزيرة البندقية التي بُنيت في وسط الماء، وتحولت إلى رمز حضاري. فهل ستتمكن أمانة منطقة جازان من استثمار الطبيعة الخلابة في محافظة الدائر بدلًا من إقصائها؟ وهل سيكون مهرجان البن الذي يُقام في وادي جورا بداية لتفكير جديد يوازن بين التراث والتطوير؟ الأمر متروك لصنّاع القرار.
تعليقات