الأمير فيصل لـ ‘النهار’: السعودية تنحت مستقبل الرياضات الإلكترونية وتفتح آفاق المجد للعرب
الرياضات الإلكترونية في السعودية: نمو وتحديات
في عصر أصبحت فيه الرياضات الإلكترونية جزءًا لا يتجزأ من صناعة تقدر بمليارات الدولارات، تتبوأ المملكة العربية السعودية مكانة رائدة في تشكيل مستقبل هذا القطاع وتوفير منصات عالمية له. يعتبر الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية برئاسة الأمير فيصل بن بندر بن سلطان من القوى المحورية التي تسهم في هذا التحول الكبير، من خلال خطط طموحة وبطولات عالمية وجوائز مالية غير مسبوقة.
صناعة الألعاب الإلكترونية: التقدم والانجازات
منذ تأسيس الاتحاد السعودي في عام 2018، شهدت المملكة تحولًا ملحوظًا حيث انتقل عدد الأندية الرياضية الإلكترونية من نادي واحد فقط، و6 لاعبين، وشركة واحدة لإنتاج الألعاب، إلى ما يتجاوز 100 نادي، بالإضافة إلى أكثر من 1300 لاعب و35 شركة متخصصة. التحسن الملحوظ لم يكن سهلاً، حيث واجه الاتحاد تحديات كبيرة، من أبرزها نقص المعلومات حول المجتمع الرياضي وإمكانياته. ومع التعاون مع وزارة الرياضة ووزارة الاتصالات، تمكنا من فهم احتياجات السوق ومن ثم تطويره.
لقد أثبتت دراسة حديثة أن 67% من السعوديين يعتبرون أنفسهم لاعبين، مما ساعد في تعزيز النظام القانوني وتطوير الأنظمة المناسبة لدعم الرياضات الإلكترونية. ما كان في السابق مجرد شغف تحول إلى هوية سعودية مهنية متجذرة في عالم الأعمال.
لعب قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية دورًا فعالًا في تعزيز الرؤية الوطنية 2030، حيث من المتوقع أن تصل عائداته إلى نحو 50 مليار ريال سعودي بحلول عام 2030. وهذا سيساهم في خلق آلاف فرص العمل، وزيادة عدد الشركات لمئات المؤسسات المحلية والدولية.
تعتبر مشاركة السيدات في هذا المجال من الأمور المشجعة، حيث تمثل النساء حوالي 48% من إجمالي اللاعبين. وهذا يبرز مدى إمكانية دخولهن في المجالات المهنية المرتبطة بالألعاب، حيث تشكل نسبة العاملات حوالي 20% من القوى العاملة في القطاع، وهي نسبة عالية مقارنة بالمعايير العالمية.
فيما يتعلق بالمستقبل، فإن الرياضات الإلكترونية تعد بفرص مذهلة تفوق تلك التي تقدمها الرياضات التقليدية. حيث حققت الرياضات الإلكترونية خلال البطولة الأولى أكثر من 500 مليون مشاهدة، ما يعكس قوة الجذب التي يتمتع بها هذا القطاع بين الجماهير.
المساعي المستقبلية للمملكة تتجه نحو تحقيق المزيد من الإنجازات على مستوى المنطقة والعالم، مع استعداد الاتحاد لإعلان أحداث مهمة قريبًا.
رسالة إلى الشباب: هذه فرصتكم لإظهار مهاراتكم والانخراط في هذا القطاع سريع النمو. هناك الكثير من الفرص والموارد المتاحة الآن، مما يجعل من الممكن لأي شغوف بالألعاب أن يتخذ خطوات احترافية. المملكة تستعد لتكون رائدة في هذا المجال، ودوركم الوطني يتعزز مع كل خطوة تخطوها نحو الاحتراف.
تعليقات