مخاوف الباحثين عن عمل مع اعتماد الذكاء الاصطناعي في التوظيف
يعاني الكثير من الباحثين عن عمل في الولايات المتحدة من مخاوف متزايدة نتيجة اعتماد الشركات على الذكاء الاصطناعي لإجراء المقابلات الوظيفية. يراها الكثيرون كممارسة تقلل من قيمة العنصر البشري وتنطوي على إهانة لكرامتهم.
تحديات المقابلات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي
تدافع الشركات عن استخدام هذه التقنية برغبتها في تسريع عملية فرز المتقدمين، خاصةً في ظل الأعداد الكبيرة من طلبات التوظيف، حيث يُمكن للذكاء الاصطناعي المساعدة في تصفية المرشحين بكفاءة قبل الوصول إلى مرحلة المقابلات الشخصية. ومع ذلك، يجد المرشحون أن هذه المقابلات الآلية، التي غالبًا ما تتضمن أسئلة مكررة، تجعل تجربة البحث عن العمل مرهقة وغير مجدية، مما يدفع البعض إلى تفضيل الانسحاب من التقديم على الوظائف التي تتطلب هذه النوعية من المقابلات.
كما ينبه الخبراء إلى ضرورة التعامل بحذر مع استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات التوظيف، مؤكدين على أهمية التفاعل البشري في تقييم المرشحين، خصوصًا في الوظائف التي تتطلب مهارات تواصل شخصية. فبينما يستمر الذكاء الاصطناعي في التطور، يجب على الشركات السعي لتحقيق التوازن بين الكفاءة التي يوفرها هذا النظام واحترام كرامة المتقدمين للوظائف. فالكثير من المرشحين يرون أن هذا الاتجاه قد يعكس ثقافة لا تحترم العنصر البشري.
تشير تقارير إلى أن هذه الظاهرة أصبحت أكثر شيوعًا، حيث تجرى البرمجيات محادثات مع المرشحين دون تدخل إنساني، مما قد يدفع بعض الأفراد إلى التراجع عن تقديم طلباتهم عندما يعرفون أن العملية تتضمن مقابلة مع نظام آلي.
في ظل تلك التطورات، يجب على الشركات والفنيين المعنيين بالموارد البشرية أن يُعيدوا تقييم استراتيجيات التوظيف توفر ذلك الدمج بين الكفاءة التكنولوجية والحفاظ على جانب الإنسانية في عملية تحديد واختيار أفضل المرشحين.
تعليقات