أدان 41 نائبًا في البرلمان الأوروبي تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، مطالبين بفرض عقوبات مباشرة على مرتكبي أعمال العنف وتعليق اتفاقية الشراكة التجارية بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وذلك في ظل الانتهاكات “الممنهجة” للقانون الدولي. وأكد النواب أن حل الدولتين هو الإطار الوحيد القابل للتطبيق من أجل تحقيق سلام عادل، كما دعت إليه فرنسا والسعودية و19 دولة أخرى في مؤتمر أممي يهدف إلى التسوية السلمية.
ووجه النواب رسالة رسمية إلى كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ونائبة رئيس المفوضية والممثلة العليا للسياسة الخارجية كايا كالاس. وطالبوا في رسالتهم بوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة وإطلاق جميع الرهائن، بالإضافة إلى فرض عقوبات شاملة على المستوطنين المتورطين في أعمال العنف، تشمل حظر السفر وتجميد الأصول وسحب الجنسية المزدوجة، مع الدعوة لتجميد اتفاقية الشراكة الأوروبية الإسرائيلية استنادًا إلى المادة الثانية منها التي تفرض احترام حقوق الإنسان.
التصعيد والاعتداءات
استعرضت الرسالة سلسلة من الاعتداءات التي وقعت في أواخر يوليو، مثل إحراق منازل في قرية كيسان (شرق بيت لحم) وهجوم على بلدة الطيبة (شرق رام الله) واستشهاد الناشط الحقوقي عودة الهذالين واعتداءات أخرى أسفرت عن وفاة الشاب خميس عبداللطيف عياد نتيجة اختناقه أثناء محاولته إنقاذ منزله من النيران المشتعلة نتيجة الهجوم على بلدة سلواد. وأشار النواب إلى أن تلك الاعتداءات تتزامن مع قرارات سياسية إسرائيلية تُشجع على التوسع الاستيطاني، حيث صادق الكنيست الإسرائيلي في 23 يوليو على قرار لدعم ضم الضفة الغربية، فيما نشرت حركة استيطانية في 30 يوليو رسالة علنية تدعو إلى استكشاف إمكانية إنشاء مستوطنة في شمال غزة بدعم من وزراء ونواب في الكنيست.
الأوضاع الإنسانية في غزة
أكدت الرسالة أن الهجمات الإسرائيلية المستمرة منذ 7 أكتوبر 2023 أسفرت عن استشهاد أكثر من 1000 فلسطيني في الضفة الغربية و7000 جريح، في حين سجلت الإحصائيات استشهاد أكثر من 60 ألف فلسطيني في قطاع غزة، مما أسفر عن مجاعة جماعية نتيجة استخدام المساعدات الإنسانية كأداة في الصراع. وطالب النواب بإعادة تمكين وكالة الأونروا التابعة للأمم المتحدة كي تظل الجهة الشرعية الوحيدة لتوزيع المساعدات، مشيرين إلى فشل البدائل المؤقتة.
اختتم النواب رسالتهم بالإشارة إلى أن العالم يشهد حالياً حملة إبادة منظمة ضد الشعب الفلسطيني، تشمل القصف والتجويع في غزة والمضايقة المنهجية في الضفة الغربية. ودعوا الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات “حازمة” تتماشى مع المبادئ الأساسية والالتزامات القانونية الدولية، مشددين على ضرورة اتخاذ مواقف فاعلة في مواجهة هذه الانتهاكات.
تعليقات