سياسي إيطالي: الدبيبة معزول ويواجه عقبات في مغادرة البلاد

انتقادات للتحرك الأمريكي في ليبيا

أبدى السياسي الإيطالي دانييلي روفينيتي استياءه من التحرك الأخير للولايات المتحدة في ليبيا، مشيرًا إلى أن الولايات تسعى لاستغلال الوضع هناك بما يخدم مصالحها الشخصية، ما يحد من فرص تدخل الدول الأخرى في هذا الملف.

تحركات دبلوماسية جديدة

تأتي تلك التصريحات في أعقاب زيارة المستشار الأمريكي مسعد بولس إلى ليبيا، والتي تعد أول خطوة دبلوماسية رسمية لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الأزمة الليبية. واعتبر روفينيتي أن هذه الزيارة تمثل إعادة توجيه دبلوماسي واقتصادي للولايات المتحدة في منطقة شمال أفريقيا، حيث تسعى الولايات المتحدة لمحاصرة التوترات المتزايدة في العاصمة طرابلس، وذلك في ظل تراجع دور حكومة الوحدة الوطنية التي يقودها عبد الحميد الدبيبة.

وأشار روفينيتي إلى أن الظروف المحيطة بهذا التحرك دقيقة جدًا، حيث أنه بالفعل يعاني الدبيبة من عزل سياسي وعسكري، مما يصعّب عليه التنقل خارج البلاد، خاصةً مع غياب السيطرة على مطار معيتيقة. ومع تصاعد مستويات التوتر في البلاد، يخشى روفينيتي من أن استمرارية غياب التنسيق بين واشنطن والدول الأوروبية وكذلك الأطراف الإقليمية مثل مصر والجزائر قد يؤدي إلى تجدد الأزمة الليبية، لا سيما مع تدهور الأوضاع السياسية والعسكرية.

إن التحركات الأمريكية الأخيرة تأتي في وقت مضطرب للغاية، حيث تعاني الحكومة من انعدام الاستقرار، مما قد يستدعي إعادة تقييم الاستراتيجيات الميدانية وتفعيل التعاون بين الفاعلين الدوليين والمحليين لضمان استقرار طويل الأمد في ليبيا. في ظل هذه الظروف، تظل الأوضاع مرشحة لمزيد من الضغوط، مما يتطلب من الجميع إدراك أهمية التنسيق والتعاون لحل الأزمة في أسرع وقت ممكن.