السعودية تعلن شروطها الجديدة للتطبيع مع إسرائيل: تفاصيل حاسمة حول موقفها

السعودية تحدد شروطها الجديدة للتطبيع مع إسرائيل

في مؤتمر صحفي، أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان عن التزام المملكة بتعزيز جهود حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مؤكداً أن الطريق الوحيد للتوصل إلى سلام مستدام هو تطبيق حل الدولتين وفق المبادئ المعتمدة في المجتمع الدولي. وأوضح أن الاجتماع يعكس توافقاً دولياً واسعاً لإنهاء العنف في المنطقة واستئناف الحوار من أجل تحقيق تسوية سلمية تعتمد على قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية. وأكد فيصل بن فرحان أن المملكة، بالتعاون مع جمهورية فرنسا وشركائها، عازمة على تحويل هذا التوافق إلى واقع ملموس، مشدداً على أن الوقت قد حان لإنهاء الصراع وتمكين الدولة الفلسطينية لتعزيز السلام والعدالة في المنطقة كلها.

مبادرات السلام والدور السعودي

دعا وزير الخارجية السعودي إلى إنهاء الحرب في غزة، مشيراً إلى رفض المملكة لفصل القطاع عن باقي الأراضي الفلسطينية ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين. وأكد أن الحرب يجب أن تنتهي فورا، معبراً عن دعم المملكة لكل من الجهود المصرية والقطرية والأمريكية لإعادة تفعيل اتفاق وقف إطلاق النار، من خلال إطلاق سراح جميع الرهائن، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل مباشر.

وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، أكد على أهمية المؤتمر المقبل حول حل الدولتين، معبراً عن إيمان باريس بحق الشعب الفلسطيني في تأسيس دولته. تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث رد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأن الوضع في غزة والضفة الغربية يتطلب اهتماماً دولياً عاجلاً. نجحت المملكة العربية السعودية في تقديم مبادرات عديدة على مدار العقود الماضية لدعم القضية الفلسطينية، بدءاً من مؤتمر لندن عام 1935، مروراً بمبادرات الملك فهد والملك عبد الله.

تؤكد المملكة باستمرار على موقفها الثابت بأن أي تطبيع للعلاقات مع إسرائيل لن يحدث إلا بعد إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. هذه المواقف تعكس التزام السعودية العميق بالقضية الفلسطينية، التي تعد جزءاً أساسياً من سياستها الخارجية، وتهيئ البلاد للمشاركة الفعالة في أي مساعٍ لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.