في إطار جهود دبلوماسية نشطة، أكد مجلس الوزراء السعودي برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز على أهمية “المؤتمر الدولي للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية”، الذي تنظمه المملكة بالتعاون مع فرنسا، في تسريع الاعتراف بالدولة الفلسطينية وتعزيز مبادرة حل الدولتين، مما يخدم السلام والاستقرار في المنطقة. وقد اقترن هذا التحرك بإدانة قوية من السعودية للانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، إلى جانب ترحيبها بإعلان الرئيس الفرنسي اعتزام بلاده الاعتراف بدولة فلسطين. كما تناولت جلسة المجلس قضايا إقليمية واقتصادية هامة، بما في ذلك توقيع اتفاقيات استثمارية كبيرة مع سوريا، فضلاً عن استعراض تقدم المملكة في مجالات التنمية المستدامة والابتكار المناخي.
السعودية تساهم في دعم حقوق فلسطين
أعرب مجلس الوزراء السعودي خلال جلسته برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عن تطلعه إلى أن يسهم المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول التسوية السلمية للقضية الفلسطينية، الذي ترأسه المملكة بالشراكة مع فرنسا، في تسريع الاعتراف بالدولة الفلسطينية وتفعيل مسار حل الدولتين، كوسيلة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي. ورحب المجلس بإعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن نية بلاده الاعتراف بالدولة الفلسطينية، داعياً باقي الدول إلى اتخاذ خطوات مماثلة لدعم حقوق الشعب الفلسطيني العادلة.
إدانة قاسية للاحتلال الإسرائيلي
وأدان مجلس الوزراء السعودي بأشد العبارات دعوة الكنيست الإسرائيلي لفرض السيطرة على الضفة الغربية والأغوار الفلسطينية، معتبراً ذلك خطوة خطيرة تهدد جهود السلام وتعكس “إصراراً على التخريب والدمار”. وأكد المجلس رفض المملكة القاطع لانتهاكات سلطات الاحتلال للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في وقف التصعيد الإسرائيلي.
تعزيز العلاقات الاقتصادية مع سوريا
وفي سياق دعم التعاون الإقليمي، أشاد المجلس بنتائج زيارة الوفد السعودي إلى سوريا، بتوجيه من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان. حيث تم توقيع 47 اتفاقية استثمارية بقيمة تقارب 24 مليار ريال، بالإضافة إلى الإعلان عن تأسيس مجلس أعمال مشترك بين البلدين لتفعيل الشراكات بين مؤسسات القطاع الخاص ودفع عجلة التعاون في مختلف القطاعات الاقتصادية، مما يعكس التزام المملكة بدعم النمو الاقتصادي في سوريا.
ريادة سعودية في التنمية المستدامة
استعرض المجلس أيضاً مشاركة المملكة في المنتدى السياسي رفيع المستوى بالأمم المتحدة، الذي شهد تقديم إنجازات رؤية السعودية 2030، والتي جعلت المملكة الأسرع تقدماً بين دول مجموعة العشرين في مؤشرات التنمية المستدامة خلال العقد الماضي. كما نوه بمبادرات المملكة الدولية لتعزيز الازدهار والتقدم، من خلال التعاون مع المؤسسات الدولية والمجتمع العالمي.
ابتكارات تقنية لمواجهة تحديات المناخ
وفيما يتعلق بالبيئة، تطرق المجلس إلى جهود المملكة في تطوير تقنيات الاقتصاد الدائري للكربون، مشيراً إلى تشغيل وحدة اختبارية لتقنية التقاط الكربون من الهواء مباشرة في الرياض، ضمن إطار استكشاف الحلول التقنية الواعدة. تأتي هذه الخطوة تلبية لالتزام السعودية بتحقيق الحياد الكربوني ومواجهة التغير المناخي وفقاً لأهداف رؤية 2030. تواصل السعودية تعزيز دورها في ملفات المنطقة من خلال دعم الحقوق الفلسطينية، وتعزيز التعاون الإقليمي، وتقديم نموذج ريادي في التنمية والابتكار. وبجمع جهودها السياسية على الساحة الدولية مع مساعيها الاقتصادية والبيئية، تكرّس المملكة مكانتها كقوة دبلوماسية وتنموية فاعلة تسعى لتحقيق الاستقرار والازدهار للمنطقة والعالم.
تعليقات