الحفر العربية تواجه أدنى أرباح بسبب ارتفاع تكاليف التمويل وتعلق التوزيعات للمرة الأولى منذ الإدراج
تراجع أرباح شركة الحفر العربية بشكل ملحوظ
تراجعت أرباح شركة الحفر العربية، المعروفة بأنها واحدة من أكبر الشركات المحلية في قطاع الحفر البري والبحري، بنسبة 65% لتصل إلى 7 ملايين ريال خلال الربع الثاني من العام الحالي، وهو ما يعد أدنى مستوى منذ إدراجها في السوق. وقد أدى هذا التراجع إلى القرار بوقف توزيعات الأرباح النقدية للمساهمين لأول مرة، وذلك في ظل التغيرات المستمرة في الطلب على منصات الحفر داخل المملكة.
انخفاض العوائد والضغوط المالية
وفقًا لوحدة التحليل المالي، كان الانخفاض في الأرباح على أساس سنوي نتيجة لانخفاض معدل استخدام الحفارات، بالإضافة إلى ارتفاع المصروفات المالية بسبب زيادة إجمالي الدين. حيث شهد معدل استخدام الحفارات تراجعًا بلغ 12 نقطة مئوية ليصل إلى 79% في الربع الثاني. كما ارتفع صافي الدين إلى الأرباح مع خصم تكلفة الاقتراض والضرائب والاستهلاك والإطفاء إلى 1.9 مرة بنهاية الربع الثاني، مقارنة بـ 1.5 مرة في نفس الفترة من العام الماضي.
تفسير ارتفاع تكاليف التمويل يوضح أن تراجع صافي الربح كان بوتيرة أسرع من الانخفاض في الإيرادات وإجمالي الربح والربح التشغيلي، حيث تراجعت تلك العناصر بنسب تتراوح بين 4 و11%.
تراجعت الإيرادات بنسبة 8% إلى 862 مليون ريال نتيجة انخفاض معدل استخدام الحفارات، إلا أن إجمالي الربح شهد تراجعًا أقل بسبب انخفاض تكاليف المبيعات بنسبة 9% على أساس سنوي. وقد استقر هامش إجمالي الربح وهامش الربح التشغيلي عند 14% و8% على التوالي، بينما شهد هامش صافي الربح انخفاضًا كبيرًا بأكثر من النصف ليصل إلى 0.8%.
في خطوة غير مسبوقة، أوصى مجلس إدارة الشركة بتعليق توزيعات الأرباح النقدية لعام 2025، وذلك نظرًا للتغيرات الأخيرة في الطلب على منصات الحفر واستمرار استثماراتها في نفقاتها الرأسمالية وأساليب التوسع الإقليمي. وعلى الرغم من انخفاض النفقات الرأسمالية بنسبة تقارب النصف في النصف الأول، إلا أن الضغوط على الإيرادات تواصلت، حيث انخفضت إيرادات الحفارات البحرية بنسبة 43%، بينما ارتفعت إيرادات الحفارات البرية بنسبة 24%.
عدد الحفارات التي تمتلكها الشركة يبلغ 60 حفارة، حيث استقر عدد الحفارات النشطة عند 48 حفارة بنهاية النصف الأول.
تفاعلاً مع نتائج الشركة، شهد سهمها تراجعًا بنسبة قصوى مسجلاً 77.6 ريال، مما يعني فقدانه أكثر من ثلث قيمته في الاثني عشر شهرًا الماضية. وقد سجلت الشركة أرباحًا أقل من متوسط توقعات المحللين، حيث جاءت الأرباح الفعلية أقل من خمس التوقعات، مع توقعها بانخفاض الإيرادات بنسبة 10% في الربع الثالث مقارنة بالفصل السابق، بسبب استمرار تعليق منصات الحفر وتأثيرها على الأداء المستقبلي.
تعليقات