تراجع أرباح العربية للأنابيب السعودية إلى 34.43 مليون ريال في الربع الثاني من 2025

شروط اتفاق التجارة بين أوروبا والولايات المتحدة تعزز من الاقتصاد الأمريكي

تراجعت قيمة اليورو في السوق الأوروبية يوم الثلاثاء، حيث سجل أدنى مستوياتها منذ أسبوعين مقابل الدولار الأمريكي. يأتي هذا التراجع وسط قلق المستثمرين بعد أن تم تفسير شروط اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على أنها تعود بالنفع على الاقتصاد الأمريكي. عقب اجتماع متشدد لمجلس البنك المركزي الأوروبي الأسبوع الماضي، انخفضت احتمالات خفض أسعار الفائدة الأوروبية في سبتمبر، مما أثار ترقب المستثمرين لصدور بيانات اقتصادية هامة من أوروبا، خاصة في ما يتعلق بمستويات التضخم لشهر يوليو.

التحليل الاقتصادي

سعر صرف اليورو اليوم شهد تراجعًا بنسبة 0.1% مقابل الدولار ليصل إلى (1.1575 $)، وهو أدنى مستوى له منذ 17 يوليو، إذ بدأ اليوم عند (1.1588$) وبلغ أعلى مستوى عند (1.1599$). أنهى اليورو تعاملات يوم الاثنين منخفضًا بنسبة 1.3% مقابل الدولار، وهو انخفاض يعتبر الأكبر منذ 12 مايو.

خلال الاجتماع الذي عُقد في اسكتلندا، أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” ورئيسة المفوضية الأوروبية “أورسولا فون دير لاين” عن اتفاق تجاري جديد يجسد التحولات الاقتصادية المقبلة. الاتفاق يتضمن فرض رسوم جمركية أمريكية على واردات أوروبية تصل إلى 15% تشمل السيارات والأدوية وأشباه الموصلات بدءًا من 1 أغسطس. كما تم استثناء بعض السلع الأمريكية من الرسوم الجمركية الأوروبية، بما في ذلك أجزاء الطائرات والمواد الكيميائية.

تم الحفاظ على الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم عند 50% حاليًا، مع احتمالية استبدالها بنظام حصص في المستقبل. وبالإضافة إلى ذلك، التزم الاتحاد الأوروبي بضخ استثمارات تصل إلى 600 مليار دولار في الاقتصاد الأمريكي خلال فترة ولاية ترامب الثانية، مع الالتزام بشراء منتجات طاقة أمريكية بقيمة 750 مليار دولار تشمل الغاز الطبيعي والفحم.

أثار الاتفاق ردود أفعال متنوعة في أوروبا، حيث وصفته فرنسا بأنه “يوم أسود” للاتحاد الأوروبي، إذ اعتبرت أن الاتحاد قد خضع لضغوط ترامب باتفاق غير متوازن. من جانبه، حذر المستشار الألماني “فريدريش ميرتس” من الأضرار الجسيمة التي قد تلحق بالاقتصاد نتيجة هذه الرسوم.

في سياق متصل، أبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة الرئيسية ثابتة عند 2.15%، دون أي تغييرات، حيث يفضل الانتظار لضمان وضوح أكبر بشأن العلاقات التجارية المستقبلية. وفقًا لمصادر، فإن الغالبية في الاجتماع الأخير للبنك تفضل إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، بالتزامن مع تراجع التوقعات في السوق بشأن تخفيض أسعار الفائدة.