نمو الأسرة الإماراتية
ترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ورئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، الاجتماع الدوري للمجلس الذي نُظم في أبوظبي بحضور سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس. وقد تم خلال الاجتماع اعتماد استراتيجية وزارة الأسرة ومناقشة المبادرات الأولية المتعلقة بملف نمو الأسرة الإماراتية، بالتعاون مع الشركاء في مختلف القطاعات المعنية.
تطور الأسرة الإماراتية
كما تناول المجلس التطورات المحيطة ببرنامج الجينوم الإماراتي وأثره على ملف الأسرة، واستعرض الجهود الوطنية التي تُبذل لدعم تكوين الأسرة الإماراتية وتعزيز الصحة الإنجابية، مما يتناسب مع الأهداف التنموية للسكان واستقرار المجتمع في الدولة.
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن دعم الأسرة الإماراتية يُعد أولوية وطنية واستثماراً استراتيجياً لمستقبل الدولة واستدامة تنميتها. حيث أشار إلى أن الأسرة هي اللبنة الأساسية للمجتمع ومصدراً لترسيخ القيم الوطنية. وقال سموه: “إن اعتماد استراتيجية وزارة الأسرة يمثل خطوة مهمة نحو بناء نظام متكامل يعزز استقرار الأسرة ويُشجع تكوينها في بيئات آمنة ومشجعة. وعلينا اليوم أن نعمل على تطوير سياسات وبرامج قائمة على بيانات دقيقة بالشراكة مع كافة الجهات المعنية لضمان التكامل والتنسيق التام.”
وأضاف سموه أن القيادة تهتم بتمكين الشباب وتحفيزهم على إنشاء أسر مستقرة، من خلال توفير الحوافز المناسبة المتعلقة بالزواج والخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية، مشدداً على ضرورة تسريع وتيرة العمل لتحقيق نتائج ملموسة تسهم في معدلات الزواج والخصوبة وجودة الحياة الأسرية وصحة الطفل.
وأشار سموه إلى أن ملف نمو الأسرة الإماراتية مرتبط بشكل وثيق بجهود تنموية شاملة تستدعي تكاتف وشراكة بين جميع القطاعات، مؤكداً أن بناء أسر قوية ومتماسكة هو الأساس لتحقيق مجتمع مزدهر واقتصاد مستدام. وأوضح سموه: “نحن لانتطلع إلى الأرقام فحسب، بل نسعى لبناء نظام أسرى داعم يُنتج أجيال طموحة وواعية تساهم في مسيرة الدولة.”
بدورها، أكدت سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان أن الأسرة الإماراتية تمثل الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمع وازدهاره، وأنها منبع القيم ومصدر الهوية. وقالت سموها: “تولي دولة الإمارات الأسرة اهتمامًا استثنائيًا إيمانًا منها بأن المجتمعات القوية تبدأ من أسر مستقرة ومتماسكة، ونهدف لتطوير منظومة شاملة تلبي طموحات المواطنين وتدعمهم في مراحل تكوين الأسرة.”
وأشارت سموها إلى أن نمو الأسرة الإماراتية ليس مجرد أرقام بل هو رسالة وطنية ذات بعد حضاري وثقافي، مشيرة إلى أن الأجندة الوطنية المرتبطة بهذا الملف تُجسد التزامًا جماعيًا تجاه مستقبل مستقر وتماسك، حيث تساهم الأسرة في تنشئة أجيال واعية وقادرة على مواجهة التحديات. وأكدت على ضرورة تكامل الأدوار بين جميع القطاعات لضمان بيئة داعمة للأسرة.
شهد الاجتماع حضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين من مختلف الجهات المعنية، ما يُظهر التكامل الوطني في دعم ملف نمو الأسرة الإماراتية. وقد تم عرض الاستراتيجية الشاملة للوزارة للأعوام المقبلة بهدف تعزيز استقرار الأسرة ورفاهها، كما تم تسليط الضوء على الفئات الأولى بالرعاية في المجتمع، مع تركيز خاص على حاجات كبار المواطنين وأصحاب الهمم والأطفال المعرضين للخطر.
تعليقات